فصل: باب الباء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  كتاب النساء وكناهن

بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري رحمه الله‏.‏

الحمد لله الذي أنشأ الإنسان إنشاء من آدم وحواء‏.‏

وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين‏.‏

وعلى آله وصحبه أجمعين وهذا كتاب أفردته أيضاً بذكر النساء الرواة وغيرهن ممن أتى في الروايات ذكرهن ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وحفظ عنه منهن وجعلته أيضاً على حروف المعجم ليقرب تناوله وقدمت في كل باب من الحروف ما وافق اسمها من أزواجه صلى الله عليه وسلم كل منهن في بابها من الحروف ثم نتبع الباب بسائر الصواحب من النساء حتى نأتي على ما تضمنته الأبواب فيهن من الأسماء ثم نردفه أيضاً بالمشهورات منهن بالكنى وبالله عز وجل توفيقنا وهو حسبنا ونعم الوكيل‏.‏

  باب الألف

أثيمة المخزومية أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها أبو جعفر العقيلي في الصحابة‏.‏

وذكر أيضاً عاتكة بنت عبد المطلب وأبى غيره من ذلك‏.‏

وهما مختلف في إسلامهما‏.‏

فأما محمد بن إسحاق ومن قال بقوله فذكر أنه لم يسلم من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صفية‏.‏

وغيره يقول‏:‏ إن أروى وصفية أسلمتا جميعاً من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر محمد بن عمر الواقدي قال أخبرنا موسى بن محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال‏:‏ لما أسلم طليب بن عمير ودخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال لها‏:‏ قد أسلمت وتبعت محمداً صلى الله عليه وسلم وذكر الخبر‏.‏

وفيه أنه قال لها ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة فقالت أنتظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن قال فقلت فإني أسألك بالله إلا أتيته وسلمت عليه وصدقته وشهدت أن لا إله إلا الله قالت فأني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ثم كانت بعد تعضد النبي صلى الله عليه وسلم بلسانها وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره‏.‏

وذكر المدايني عن عيسى بن يزيد عن داود بن الحصين قال‏:‏ سمعت عبد الله بن عمرو بن عثمان يحدث عن أبيه قال‏:‏ قال عثمان دخلت على خالتي أعودها أروى بنت عبد المطلب فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظر إليه وقد ظهر من شأنه يومئذ شيء فأقبل علي فقال‏:‏ مالك يا عثمان قلت‏:‏ أعجب منك ومن مكانك فينا وما يقال عليك قال عثمان‏:‏ فقال‏:‏ لا إله إلا الله فالله يعلم لقد اقشعررت ثم قال‏:‏ ‏"‏ وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ‏"‏‏.‏

الذاريات 22-23‏.‏

ثم قام فخرج فخرجت خلفه وأدركته فأسلمت‏.‏

وذكر أبو جعفر العقيلي قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال‏:‏ حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال‏:‏ حدثنا عبد العزيز بن عمران قال‏:‏ حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط عن عاتكة بنت عبد المطلب قالت‏:‏ رأيت راكباً أخذ صخرة من أبي قبيس فرمى بها إلى الركن فتفلقت الصخرة فما بقيت دار من دور قريش إلا دخلتها منها كسرة غير دار بني زهرة وذكر الحديث‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كان لعبد المطلب ست بنات عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن‏:‏ أم حكيم بنت عبد المطلب يقال لها‏:‏ البيضاء ويقال إنها توأمة عبد الله بن عبد المطلب‏.‏

وقد اختلف في ذلك ولم يختلف في أنها شقيقة عبد الله وأبي طالب والزبير بني عبد المطلب وكانت أم حكيم هذه عند كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف فولدت له عامراً وبنات له وهي القائلة‏:‏ إني لحصان فما أكلم وصناع فما أعلم‏.‏

وعاتكة بنت عبد المطلب‏.‏

كانت عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي فولدت له عبد الله وزهيراً وقريبة‏.‏

وبرة بنت عبد المطلب كانت عند أبي رهم بن عبد العزى العامري ثم خلف عليها بعده عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وقد قيل إن عبد الأسد كان عليها قبل أبي وأميمة بنت عبد المطلب كانت عند جحش بن رئاب أخي بني غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة وهي أم عبد الله وعبيد الله وأبي أحمد وزينب وأم حبيبة وحمنة بني جحش بن رئاب‏.‏

وأروى بنت عبد المطلب كانت تحت عمير بن وهب بن أبي كبير بن عبد بن قصي فولدت له طليباً ثم خلف عليها كلدة بن عبد مناف ابن عبد الدار بن قصي فولدت له أروى فهؤلاء خمس من الست‏.‏

ونذكر صفية في باب الصاد من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى‏.‏

وقد اختلف في أم أروى بنت عبد المطلب فقيل‏:‏ أمها فاطمة بنت عمرو ابن عائذ بن عمران بن مخزوم فلو صح هذا كانت شقيقة عبد الله والزبير وأبي طالب وعبد الكعبة وأم حكيم وأميمة وعاتكة وبرة‏.‏

وقيل‏:‏ بل أمها صفية بنت جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة فلو صح هذا كانت شقيقة الحارث بن عبد المطلب وقد ذكرنا أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهاتهم عند ذكر حمزة بن عبد المطلب‏.‏

وأهل النسب لا يعرفون لعبد المطلب بنتاً إلا من المخزومية إلا صفية وحدها فإنها من الزهرية‏.‏

أسماء بنت أبي بكر الصديق وقد تقدم ذكر نسبها عند ذكر أبيها فلا وجه لإعادته ها هنا أمها قيلة ويقال قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي‏.‏

ويقال‏:‏ بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن جابر بن مالك بن حسيل بن عامر بن لؤي كانت أسماء بنت أبي بكر تحت الزبير بن العوام وكان إسلامها قديماً بمكة وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزبير فوضعته بقباء‏.‏

وقد ذكرنا خبر مولده وسائر أخباره في بابه من هذا الكتاب‏.‏

وتوفيت أسماء بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بيسير لم تلبث بعد إنزاله من الخشبة ودفنه إلا ليالي وكانت قد ذهب بصرها وكانت تسمى ذات النطاقين وإنما قيل لها ذلك لأنها صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة فعسر عليها ما تشدها به فشقت خمارها وشدت السفرة بنصفه وانتطقت النصف الثاني فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات النطاقين‏.‏

هكذا ذكر ابن إسحاق وغيره وقال الزبير في هذا الخبر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها‏:‏ ‏"‏ أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة ‏"‏‏.‏

فقيل لها ذات النطاقين‏.‏

وقد حدثني عبد الوارث بن سفيان قال‏:‏ حدثنا قاسم بن أصبغ قال‏:‏ حدثنا أحمد بن زهير قال‏:‏ حدثنا مسلم بن إبراهيم قال‏:‏ حدثنا أسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال‏:‏ قالت أسماء للحجاج‏:‏ كيف تعيره بذات النطاقين يعني ابنها أجل قد كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم من النمل ونطاق لا بد للنساء منه‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ لما بلغ ابن الزبير أن الحجاج يعيره بابن ذات النطاقين أنشد قول الهذلي متمثلاً‏:‏ وعيرها الواشون أني أحبها وتلك شكاة نازح عنك عارها فإن أعتذر منها فإني مكذب وإن تعتذر يردد عليك اعتذارها قال ابن إسحاق‏:‏ إن أسماء بنت أبي بكر أسلمت بعد إسلام سبعة عشر إنساناً واختلف في مكث أسماء بعد ابنها عبد الله فقيل عاشت بعده عشر ليال وقيل عشرين يوماً وقيل بضعاً وعشرين يوماً حتى أتى جواب عبد الملك بإنزال ابنها من الخشبة وماتت وقد بلغت مائة سنة‏.‏

أسماء بنت سلمة ويقال سلامة بن مخرمة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم الدارمية التميمية كانت من المهاجرات هاجرت مع زوجها عياش بن أبي ربيعة إلى أرض الحبشة وولدت له بها عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ثم هاجرت إلى المدنية وتكنى أم الجلاس‏.‏

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وروى عنها ابنها عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وأما أم عياش ابن أبي ربيعة فهي أم أبي جهل والحارث ابني هشام بن المغيرة وهي أيضاً أم عبد الله بن أبي ربيعة أخي عياش بن أبي ربيعة وأمها أسماء بنت مخرمة ابن جندل وهي عمة أسماء بنت سلمة زوجة عياش بن أبي ربيعة هذه المذكورة وما أظن تلك أسلمت قال ابن إسحاق‏:‏ أسلم عياش بن أبي ربيعة وامرأته أسماء بنت سلامة بن مخرمة التميمية‏.‏

أسماء بنت شكل ذكرها مسلم في الصحيح فقال‏:‏ حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة كلاهما عن أبي الأحوص عن إبراهيم بن المهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة‏.‏

قالت‏:‏ دخلت أسماء بنت شكل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ يا رسول الله كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من الحيض وساق الحديث‏.‏

لا أعلم أسماء هذه إحدى من تقدم أم غيرهن قاله أبو علي‏.‏

أسماء بنت الصلت السلمية‏.‏

اختلف فيها وفي اسمها‏.‏

فقال أحمد بن صالح المصري‏:‏ أسماء بنت الصلت السلمية من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وروي عن قتادة نحوه‏.‏

وقال ابن إسحاق‏:‏ سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلقها‏.‏

وقال علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسن الجرجاني النسابة‏:‏ هي وسناء بنت الصلت بن حبيب بن جارية ابن هلال بن حرام بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمية تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت قبل أن تصل اليه‏.‏

وقال أبو عمر‏:‏ قول من قال سناء بنت الصلت أولى بالصواب إن شاء الله تعالى وفي سبب فراقها اختلاف أيضاً ولا يثبت فيها شيء من جهة الإسناد‏.‏

أسماء بنت عمرو بن عدي بن ناني بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة أم منيع الأنصارية من المبايعات بيعة العقبة‏.‏

أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن خلف بن أقبل وهو جماعة خثعم بن أنمار على الاختلاف في أنمار هذا وقيل أسماء بنت عميس بن مالك بن النعمان ابن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن زيد بشر بن وهب الله الخثعمية من خثعم‏.‏

وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن كنانة وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأخت لبابة أم الفضل زوجة العباس وأخت أخواتها فأسماء وأختها سلمى وأختها سلامة الخثعميات هن أخوات ميمونة لأم‏.‏

وهن تسع وقيل عشر أخوات لأم وست لأب وأم قد ذكرناهن جملة في باب لبابة أم الفضل زوجة العباس وذكرنا كل واحدة منهن في بابها بما يحسن ذكرها والحمد لله تعالى‏.‏

كانت أسماء بنت عميس من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له هناك محمداً أو عبد الله وعوناً ثم هاجرت إلى المدينة فلما قتل جعفر بن أبي طالب تزوجها أبو بكر الصديق فولدت له محمد بن أبي بكر ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب فولدت له يحيى بن علي بن أبي طالب لا خلاف في ذلك‏.‏

وزعم ابن الكلبي أن عون بن علي بن أبي طالب أمه أسماء بنت عميس الخثعمية ولم يقل هذا أحد غيره فيما علمت وقيل‏:‏ كانت أسماء بنت عميس الخثعمية تحت حمزة بن عبد المطلب فولدت له ابنة تسمى أمة الله وقيل أمامة ثم خلف عليها بعده شداد بن الهاد الليثي ثم العتواري حليف بني هاشم فولدت له عبد الله وعبد الرحمن ابني شداد ثم خلف عليها بعد شداد جعفر بن أبي طالب وقيل‏:‏ إن التي كانت حمزة وشداد سلمى بنت عميس لا أسماء أختها روى عن أسماء بنت عميس من الصحابة عمر بن الخطاب وأبو موسى الأشعري وابنها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب‏.‏

أسماء بنت مرثد الحارثية‏.‏

روى عنها حديثها في الاستحاضة جابر بن عبد الله من حديث حرام بن عثمان المدني عن ابني جابر‏:‏ محمد وعبد الرحمن عن أبيهما جابر بن عبد الله ولا يصح لأنه انفرد به حرام بن عثمان وهو متروك عند جميعهم‏.‏

قال الشافعي‏:‏ الحديث عن حرام بن عثمان حرام‏.‏

أسماء بنت النعمان بن الجون بن شرحبيل وقيل أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل بن النعمان بن كندة أجمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها‏.‏

واختلفوا في قصة فراقه لها فقال بعضهم‏:‏ لما دخلت عليه دعاها فقالت‏:‏ تعال أنت وأبت أن تجيء‏.‏

هذا قول قتادة وأبي عبيدة‏.‏

قال قتادة وهي أسماء بنت النعمان من بني الجون‏.‏

وزعم بعضهم أنها قالت له‏:‏ أعوذ بالله منك فقال قد عذت بمعاذ وقد أعاذك الله مني فطلقها‏.‏

قال قتادة‏:‏ وهذا باطل إنما قال هذا لامرأة جميلة تزوجها من بني سليم فخاف نساؤه أن تغلبهن على النبي صلى الله عليه وسلم فقلن لها‏:‏ إنه يعجبه أن تقولي له‏:‏ أعوذ بالله منك فقالت لما دخلت عليه‏:‏ أعوذ بالله منك‏.‏

قال‏:‏ قد ‏"‏ عذت بمعاذ ‏"‏‏.‏

وقال أبو عبيدة‏:‏ كلتاهما عاذتا بالله منه‏.‏

وقال عبد الله بن محمد بن عقيل‏:‏ ونكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من كندة وهي الشقية التي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها إلى قومها وأن يفارقها ففعل وردها مع رجل من الأنصار يقال له أبو أسيد الساعدي‏.‏

وقال آخرون‏:‏ كانت أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه صلى الله عليه وسلم فقلن لها‏:‏ إنه يحب إذا دنا منك أن تقولي له‏:‏ أعوذ بالله منك‏.‏

فلما دنا منها قالت‏:‏ إني أعوذ بالله منك‏.‏

فقال‏:‏ ‏"‏ قد عذت بمعاذ ‏"‏‏.‏

فطلقها ثم سرحها إلى قومها وكانت تسمي نفسها الشقية‏.‏

وقال الجرجاني النسابة صاحب كتاب الموفق‏:‏ أسماء بنت النعمان الكندية هي التي قالت لها نساء النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن أردت أن تحظي عنده فتعوذي بالله منه‏.‏

فلما دخل عليها قالت‏:‏ أعوذ بالله منك فصرف وجهه عنها وقال‏:‏ ‏"‏ الحقي بأهلك ‏"‏‏.‏

فخلف عليها المهاجر بن أبي أمية المخزومي ثم خلف عليها قيس بن مكشوح المرادي‏.‏

وقال آخرون‏:‏ التي تعوذت بالله من النبي صلى الله عليه وسلم هي من سبي بني العنبر يوم ذات الشقوق وكانت جميلة وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذها فقالت له هذا‏.‏

وقال آخرون‏:‏ بل كان بأسماء وضح كوضح العامية ففعل بها مثل ما فعل بالعامرية‏.‏

وذكر ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال‏:‏ وفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت بني الجون من أجل بياض كان بها‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ الاختلاف في الكندية كثيراً جداً منهم من يقول‏:‏ هي أسماء بنت النعمان ومنهم من يقول‏:‏ هي أميمة بنت النعمان ومنهم من يقول‏:‏ أمامة بنت النعمان واختلافهم في سبب فراقها على ما رأيت والاضطراب فيها وفي صواحبها اللواتي لم يجتمع عليهن من أزواجه صلى الله أسماء بنت زيد بن السكن الأنصارية أحد نساء بني عبد الأشهل هي من المبايعات وهي ابنه عمة معاذ بن جبل تكنى أم سلمة وقيل أم عامر مدنية‏.‏

كانت من ذوات العقل والدين روي عنها أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي وعلى مثل رأيي إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم وإن الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه فقال‏:‏ ‏"‏ هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه ‏"‏‏.‏

فقالوا‏:‏ بلى والله يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ انصرفي يا أسماء وأعلمي من ورائك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال ‏"‏‏.‏

فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشاراً بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عنها محمود بن محمد وشهر بن حوشب وإسحاق بن راشد وغيرهم‏.‏

أسيرة الأنصارية روت عنها حميضة بنت ياسر‏.‏

أمامة بنت الحارث بن حزن الهلالية‏.‏

أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

كذا قال بعض الرواة فأوهم وصحف ولا أعلم لميمونة أختاً من أب ولا من أم اسمها أمامة وإنما أخواتها من أبيها‏:‏ لبابة الكبرى زوج العباس ولبابة الصغرى زوج الوليد بن المغيرة وثلاث أخوات سواهما مذكورات في هذا الكتاب في أبوابهن‏.‏

ولهن ثلاث أخوات من أمهن تمام يأتي تسع ذكرهن إن شاء الله تعالى كلهن في مواضعهن من هذا الكتاب‏.‏

أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف أمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها وكان ربما حملها على عنقه في الصلاة‏.‏

حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال‏:‏ حدثنا قاسم بن أصبغ قال‏:‏ حدثنا أحمد بن زهير قال‏:‏ حدثنا موسى بن إسماعيل قال‏:‏ حدثنا حماد بن سلمة قال‏:‏ حدثنا علي بن زيد عن أم محمد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهديت له هدية فيها قلادة من جزع فقال‏:‏ ‏"‏ لأدفعنها إلى أحب أهلي إلي ‏"‏‏.‏

فقال النساء‏:‏ ذهبت بها ابنة أبي قحافة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها وتزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة زوجها منه الزبير بن العوام وكان أبوها أبو العاص قد أوصى بها إليه فلما قتل علي بن أبي طالب وآمت منه أمامة قالت أم الهيثم النخعية‏:‏ أشاب ذوائبي وأذل ركني أمامة حين فارقت القرينا تطيف به لحاجتها إليه فما استيأست رفعت رنينا وكان علي بن أبي طالب قد أمر المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أن يتزوج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع زوجته بعده لأنه خاف أن يتزوجها معاوية فتزوجها المغيرة فولدت له يحيى وبه كان يكنى وهلكت عند المغيرة وقد قيل‏:‏ إنها لم تلد لعلي ولا للمغيرة وكذلك قال الزبير إنها لم تلد للمغيرة بن نوفل‏.‏

قال‏:‏ وليس لزينب عقب‏.‏

وذكر عمر بن شبة قال‏:‏ حدثنا علي بن محمد النوفلي عن أبيه أنه حدثه عن أهله أن علياً لما حضرته الوفاة قال لأمامة بنت أبي العاص‏:‏ إني لا آمن أن يخطبك هذا الطاغية بعد موتي يعني معاوية فإن كان لك في الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيراً فلما انقضت عدتها كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه ويبذل لها مائة ألف دينار فلما خطبها أرسلت إلى المغيرة بن نوفل إن هذا قد أرسل يخطبني فإن كان لك بنا حاجة فأقبل فأقبل وخطبها من الحسن بن علي فزوجها منه روى هشيم عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال‏:‏ أمة الله بنت أبي بكر الثقفية في الصحابة‏.‏

روى عنها عطاء بن أبي ميمونة تعد في أهل البصرة‏.‏

أمة بنت أبي الحكم الغفارية ويقال أمية‏.‏

روى عنها ابنها سليمان بن سحيم حديثها عن النبي صلى الله عليه وسلم في القدر‏.‏

أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس تكنى أم خالد مشهورة بكنيتها ولدت بأرض الحبشة مع أخيها سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص‏.‏

أمها أميمة ويقال هميمة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن خزاعة تزوج أمة بنت خالد الزبير بن العوام ولدت له عمرو ابن الزبير وخالد بن الزبير وبخالد ابنها من الزبير كانت تكنى أم خالد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعته يتعوذ من عذاب القبر روى عنها موسى وإبراهيم ابنا عقبة‏.‏

بن أسعد بن عامر الخزاعية‏.‏

زوج خالد بن سعيد ابن العاص بن أمية هاجرت معه إلى أرض الحبشة وولدت له هناك سعيد بن خالد وأمة بنت خالد ويقال في أميمة هميمة بنت خلف بن أسعد بن عامر الخزاعية وقد قال فيها بعض الناس أمينة فصحف والله أعلم‏.‏

أميمة بنت رقيقة أمها رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى أخت خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي أميمة بنت عبد بن بجاد بن عمير ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة روى عن أميمة بنت رقيقة محمد ابن المنكدر وابنتها حكيمة بنت أميمة‏.‏

أميمة بنت النجار الأنصارية حديثها عند ابن جريج عن حكيمة بنت أبي حكيم عن أمها أميمة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كان لهن عصائب فيها الروس والزعفران فيغطين بها أسافل رؤوسهن قبل أن يحرمن ثم يحرمن كذلك جعل العقيلي هذا الحديث لأميمة بنت النجار الأنصارية وأنا أظنه لأميمة بنت رقيقة بدليل حديث حجاج عن ابن جريج عن حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة عن أمها قالت‏:‏ كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه‏.‏

ذكره أبو داود عن محمد بن عيسى عن حجاج‏.‏

أميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عنها جبير بن نفير الحضرمي حديثها عند أهل الشام‏.‏

أنيسة بنت خبيب بن أساف الأنصاري عمة خبيب بن عبد الرحمن ابن خبيب بن أساف‏.‏

تعد في أهل البصرة حديثها عند شعبة عن خبيب عن عمته أنيسة‏.‏

واختلف فيه على شعبة فمنهم من يقول فيه‏:‏ إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال‏.‏

ومنهم من يقول فيه كما روى ابن عمر إن بلالاً ينادي بليل وهو المحفوظ والصواب إن شاء الله‏.‏

أنيسة بنت عدي امرأة من بلي يقال‏:‏ لها صحبة يروى عنها سعيد ابن عثمان البلوي وهي جدته وهي أم عبد الله بن سلمة العجلاني المقتول بأحد‏.‏

أنيسة النخعية ذكرت قدوم معاذ بن جبل عليهم باليمن رسولاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت‏:‏ قال لنا معاذ‏:‏ أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم صلوا خمساً وصوموا شهر رمضان وحجوا البيت من استطاع إليه سبيلاً‏.‏

قالت‏:‏ وهو يومئذ ابن ثماني عشرة سنة‏.‏

  باب الباء

بجيدة فيما ذكر ابن ابي خيثمة عن أبيه عن يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن بجيدة عن أمه بجيدة قالت‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ اجعل في يد السائل ولو ظلفاً محرقاً ‏"‏‏.‏

هكذا قال بالإسناد المذكور بجيدة وإنما هي أم بجيد يقال اسمها حواء‏.‏

وسنذكرها في باب الحاء وفي باب الباء من الكنى‏.‏

وقد ذكر ابن أبي خيثمة عن ابن الأصبهاني عن أبي أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن المقبري عن عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري عن جدته قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة ‏"‏‏.‏

وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى ولا وجه لقول من قال فيها بجيدة‏.‏

أقطع لها رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً‏.‏

ذكرها ابن هشام عن ابن إسحاق‏.‏

بديلة بنت مسلم بن عميرة بن سلمى الحارثية من الأنصار حديثها في تحويل القبلة مدنية‏.‏

برة بنت أبي تجراة العبدرية‏.‏

من حلفائهم مكية ذكر الزبير أن بني أبي تجراة قوم من كندة قدموا بمكة‏.‏

روت عنها صفية أم منصور ابن عبد الرحمن‏.‏

من حديثها في أعلام النبوة وفي الإبعاد عند حاجة الإنسان‏.‏

برة بنت عامر بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصي القرشية العبدرية‏.‏

كانت تحت أبي إسرائيل من بني الحارث وهو الذي جاء في قصة الحديث في النذر فولدت له اسرائيل بن أبي إسرائيل‏.‏

قتل يوم الجمل وكانت برة بنت عامر من المهاجرات‏.‏

بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان‏.‏

وهي أم أيمن غلبت عليها كنيتها كنيت بابنها أيمن بن عبيد وهي بعد أم أسامة بن زيد‏.‏

تزوجها زيد بن حارثة بعد عبيد الحبشي فولدت له أسامة يقال لها مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم الظباء هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة جميعاً‏.‏

ذكر المفضل بن غسان الغلابي عن الواقدي قال‏:‏ كانت أم أيمن اسمها بركة وكانت لعبد الله بن عبد المطلب وصارت للنبي صلى الله عليه وسلم ميراثاً وهي أم أسامة بن زيد‏.‏

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال‏:‏ أم أيمن اسمها بركة وكانت لأم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ أم أيمن أمي بعد أمي ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ وسمعت مصعب بن عبد الله يقول‏:‏ أم أيمن أم أسامة بن زيد‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور أم أيمن بركة هذه وكان أبو بكر وعمر يزورانها في منزلها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها‏.‏

روى سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال‏:‏ قال أبو بكر لعمر بن الخطاب‏:‏ انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها‏.‏

أخبرنا أحمد بن قاسم حدثنا محمد بن معاوية حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي حدثنا يحيى بن معين حدثنا حجاج عن ابن جريج قال‏:‏ أخبرتني حكيمة بنت أميمة عن أميمة أمها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول في قدح من عيدان ويوضع تحت سريره فبال فيه ليلة فوضع تحت سريره فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة‏:‏ ‏"‏ البول الذي كان في هذا القدح ما فعل ‏"‏‏.‏

فقالت‏:‏ شربته يا رسول الله‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ أظن بركة هذه هي أم أيمن المذكورة والله أعلم إنما هذه بركة بنت يسار مولاة أبي سفيان بن حرب هاجرت مع زوجها قيس بن عبد الأسد إلى أرض الحبشة ذكرها ابن بركة بنت يسار مولاة أبي سفيان بن حرب بن أمية هاجرت إلى الحبشة مع زوجها قيس بن عبد الله الأسدي رجل من بني أسد بن خزيمة حليف لبني أمية وبني عبد شمس‏.‏

بروع بنت واشق الأشجعية‏.‏

مات عنها زوجها هلال بن مرة الأشجعي ولم يفرض لها صداقاً‏.‏

فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل صداق نسائها‏.‏

روى حديثها أبو سنان معقل بن سنان وجراح الأشجعيان وناس من أشجع وشهدوا بذلك عند ابن مسعود رواه عنهم ابن عقبة بن مسعود‏.‏

بريرة مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق كانت مولاة لبعض بني هلال فكاتبوها ثم باعوها من عائشة وجاء الحديث في شأنها بأن الولاء لمن أعتق‏.‏

وعتقت تحت زوج فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت سنة‏.‏

واختلف في زوجها هل كان عبداً أو حراً ففي نقل أهل المدينة أنه كان عبداً يسمى مغيثاً وفي نقل أهل العراق أنه كان حراً وقد أوضحنا ذلك في كتاب التمهيد‏.‏

روى عبد الخالق بن زيد بن واقد قال‏:‏ حدثني أبي أن عبد الملك بن مروان حدثه قال‏:‏ كنت أجالس بريرة بالمدينة قبل أن ألي هذا الأمر فكانت تقول لي‏:‏ يا عبد الملك إني أرى فيك خصالاً وإنك لخليق أن تلي هذا الأمر فاحذر الدماء فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بملء محجمة من دم يريقه من مسلم بغير حق ‏"‏‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ زيد بن واقد هذا ثقة من ثقات الشاميين لقي واثلة بن الأسقع‏.‏

بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية أمها سالمة بنت أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية وهي ابنة أخي ورقة بن نوفل وأخت عقبة بن أبي معيط لأمه كانت بسرة بنت صفوان عند المغيرة بن أبي العاص فولدت له معاوية وعائشة فكانت عائشة تحت مروان بن الحكم وهي أم عبد الملك بن مروان‏.‏

وقال الزبير‏:‏ وطائفة من أهل العلم بالنسب إن بسرة بنت صفوان هي أم معاوية بن المغيرة بن أبي العاص وجدة عائشة بنت معاوية وهي أم عبد الملك بن مروان وقال ابن البرقي‏:‏ قد قيل إن بسرة بنت صفوان من كنانة‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ ليس قول من قال إنها من كنانة بشيء‏.‏

والصواب أنها من بني أسد بن عبد العزى من قريش وعمها ورقة بن نوفل‏.‏

روى عنها من الصحابة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط‏.‏

وروى عنها مروان بن الحكم حديث مس الذكر وهي من المبايعات‏.‏

البغوم بنت المعدل الكنانية‏.‏

أسلمت يوم الفتح وهي امرأة صفوان ابن أمية قاله الواقدي‏.‏

بن أبي حدرد الأسلمي‏.‏

وقال ابن أبي خيثمة‏:‏ لا أدري أسلمية هي أم لا وقال غيره‏:‏ هي هلالية‏.‏

روى عنها محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمي أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ يا هؤلاء إذا سمعتم بجيش قد خسف به فقد أظلت الساعة ‏"‏‏.‏

تعد في أهل المدينة‏.‏

بهية امرأة تروي عن عائشة‏.‏

روى عنها أبو عقيل يحيى بن المتوكل وينسب إليها‏.‏

قال أبو عقيل‏:‏ قالت بهية‏:‏ سمتني عائشة أم المؤمنين بهية‏.‏

وقد خرج عنها أبو داود السجستاني في مصنفه‏.‏

بهية ويقال بهيمة بنت بسر أخت عبد الله بن بسر المازني تعرف بالصماء‏.‏

حدثني خلف بن قاسم حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عمر الدمشقي بدمشق‏.‏

قال‏:‏ حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قال‏:‏ حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي أنه سمع محمد بن القاسم الطائي يقول‏:‏ أخت عبد الله بن بسر اسمها بهية‏.‏

قال أبو زرعة‏:‏ وقال لي دحيم‏:‏ أهل بيت أربعة صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم بسر وابناه‏:‏ عبد الله وعطية وابنته أختهما الصماء‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ ذكر الدارقطني أن الصماء بنت بسر أخت عبد الله بن بسر اسمها بهيمة بزيادة ميم‏.‏

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صيام السبت إلا في فريضة‏.‏

روى عنها أخوها عبد الله بن بسر وقال حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا أبو زرعة الدمشقي حدثنا يحيى بن صالح أنه سمع محمد بن القاسم الطائي يقول‏:‏ إن أخت عبد الله بن بسر اسمها بهية فهي الصماء‏.‏

بهية بنت عبد الله البكرية من بكر بن وائل وفدت مع أبيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت‏:‏ فبايع الرجال وصافحهم وبايع النساء ولم يصافحهن ونظر إلي فدعا لي ومسح رأسي ودعا لي ولولدي‏.‏

فولد لها ستون ولداً أربعون

  باب التاء

تماضر بنت عمرو بن الشريد السلمية‏.‏

هي الخنساء الشاعرة وسنذكرها في باب الخاء لأنه أغلب عليه‏.‏

تملك الشيبية العبدرية من بني شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة‏.‏

حديثها في وجوب السعي بين الصفا والمروة‏.‏

روت عنها صفية بنت شيبة تعد في أهل مكة‏.‏

تميمة بنت وهب لا أعلم لها غير قصتها مع رفاعة بن سموأل حديث العسيلة من رواية مالك في الموطأ‏.‏

ثبيتة بنت الضحاك بن خليفة‏.‏

ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي أخت أبي جبيرة بن الضحاك بن خليفة وثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي هكذا هو عند أكثرهم بالثاء‏.‏

قال علي بن المديني‏:‏ إنما هي نبيتة بالنون ولم يقلها غيره فيما أعلم روى إسماعيل بن إسحاق قال‏:‏ قال علي بن المديني‏:‏ أبو جبيرة بن الضحاك بن خليفة الأنصاري وثابت بن الضحاك بن خليفة أخو أبي جبيرة وثبيته بنت الضحاك بن خليفة أختهما هي التي كان محمد بن سلمة يطاردها لينظر إليها حين أراد نكاحها‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ روى محمد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه سهل بن أبي حثمة قال‏:‏ كنت جالساً عند محمد بن سلمة وهو على إجار له يطارد ثبيتة بنت الضحاك فجعل ينظر إليها فقلت‏:‏ سبحان الله تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر ثبيتة بنت يسار بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف الأنصارية كانت من المهاجرات الأول ومن فضلاء النساء الصحابيات وهي زوج أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وهي مولاة سالم بن معقل الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة أعتقته سائبة فوالى سالم أبا حذيفة وقتل سالم مولى أبي حذيفة يوم اليمامة هو وأبو حذيفة‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ اختلف في اسم مولاة سالم الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة فقال مصعب‏:‏ ثبيتة كما وصفنا‏.‏

وقال أبو طوالة‏:‏ عمرة بنت يعار الأنصارية وقال ابن إسحاق في راوية الأموي عنه‏:‏ اسمها سلمى هذه بنت تعار‏.‏

وقال غيره عن ابن إسحاق‏:‏ سالم مولى امرأة من الأنصار‏.‏

حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم بن الأصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا ابن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال‏:‏ سالم بن معقل مولى سلمى بنت تعار بالتاء‏.‏

قال إبراهيم بن المنذر وإنما هو يعار بالياء‏.‏

جبلة بنت المصفح أدركت النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عنها فضيل بن مرزوق‏.‏

جدامة بنت جندل ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر من نساء بني غنم بن دودان‏.‏

يذكرها أبو عمر في الدور وذكر الطبري في ‏"‏ ذيل المذيل ‏"‏ أن جدامة بنت جندل هي بنت وهب فإن المحدثين هم الذين قالوا فيها هي بنت وهب فانظره‏.‏

جدامة بنت وهب الأسدية‏.‏

أسلمت بمكة وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم فهاجرت مع قومها إلى المدينة وكانت تحت أنيس بن قتادة ابن ربيعة من بني عمرو بن عوف روت عنها عائشة حديث الغيلة‏.‏

جرباء بنت قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك أخت حنظلة بن قسامة وعمة زينب بنت حنظلة‏.‏

ذكرها أبو عمر مدرجاً ذكرها وذكر أخيها حنظلة في باب زينب بنت حنظلة في حرف الحاء من كتاب النساء من هذا الديوان ولم يذكر الجرباء هذه في حرف الجيم وحنظلة في حرف الحاء فاستدركنا الجرباء ها هنا واستدرك ابن فتحون حنظلة في بابه‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ في باب زينب وكانت زينب بنت حنظلة قدمت وأبوها وعمتها الجرباء بنت قسامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

جعدة بنت عبد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار أخت عفراء وأم حارثة بن النعمان والحارث بن الحباب بن الأرقم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي إلى منزل جعدة وكان يأكل عندها قاله العدوي وابن القداح‏.‏

ذكر ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها من خيبر ثلاثين وسقاً ولم يكن ليعطيها إلا وهي مسلمة وذكرها أبو عمر في باب أختها أم هانئ في أولاد فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب وإخوته‏.‏

جمرة بنت عبد الله الحنظلية التميمية‏.‏

أتت النبي صلى الله عليه وسلم بإبل من الصدقة فمسح على رأسها ودعا لها روى عنها عطوان بن مشكان يختلف في حديثها ولا يصح من جهة الإسناد‏.‏

جمرة بنت قحافة الكندية روت عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عنها شبيب بن غرقدة روت عنها ابنتها أم كلثوم إن صح حديثها ذلك فإنه لا يعبأ بإسناده‏.‏

جميل بنت يسار أخت معقل سماها الكلبي في تفسيره فهي التي عضلها أخوها معقل وكان زوجها أبو البداح بن عاصم هكذا قال عبد الغني جميل بالتصغير‏.‏

جميلة بنت أبي بن سلول امرأة ثابت بن قيس بن شماس وهي التي خالعته وردت عليه حديقته‏.‏

هكذا روى البصريون وخالفهم أهل المدينة فقالوا إنها حبيبة بنت سهل الأنصارية‏.‏

حدثنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح عن الحسين بن واقد عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح عن جميلة بنت أبي بن سلول أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس فنشزت عليه فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ يا جميلة ما كرهت من ثابت ‏"‏ فقالت والله ما كرهت منه شيئاً إلا دمامته فقال لها‏:‏ أتردين عليه الحديقة ‏"‏ قالت‏:‏ نعم‏.‏

ففرق بينهما‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كناها ابن المسيب أم جميل وكانت قبل ثابت بن قيس تحت حنظلة بن أبي عامر الغسيل ثم تزوجها بعد ثابت بن قيس مالك بن الدخشم ثم تزوجها بعده خبيب بن أساف الأنصاري‏.‏

جميلة بنت أوس المزنية لها رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا حديث أبيها أوس في بابه‏.‏

جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح الأنصارية أخت عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح امرأة عمر بن الخطاب‏.‏

تكنى أم عاصم بابنها عاصم بن عمر بن الخطاب كان اسمها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة‏.‏

تزوجها عمر بن الخطاب في سنة سبع من الهجرة فولدت له عاصم بن عمر بن الخطاب ثم طلقها عمر بن الخطاب فتزوجها يزيد بن حارية فولدت له عبد الرحمن بن يزيد بن جارية فعبد الرحمن بن يزيد بن جارية أخو عاصم ابن عمر بن الخطاب لأمه وهي التي أتى فيها الحديث في الموطأ وغيره أن عمر ركب الى قباء فوجد ابنه عاصماً يلعب مع الصبيان فحمله بين يديه فأدركته جدته الشموس بنت أبي عامر فنازعته إياه حتى انتهى إلى أبي بكر الصديق فقال له أبو بكر‏:‏ خل بينها وبينه فما راجعه وسلمه إليها‏.‏

جميلة بنت سعد بن الربيع الأنصاري‏.‏

أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وروت عنه روى عنها ثابت بن عبيد الأنصاري أن أباها وعمها قتلا يوم أحد فدفنا في قبر واحد‏.‏

جميلة بنت عمر بن الخطاب على ما روى حماد بن سلمة عن نافع عن ابن عمر أن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة من رواية ابن أبي شيبة عن الحسن بن موسى عن حماد وروى حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال‏:‏ كانت أم عاصي تسمى عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة‏.‏

ذكره ابن أبي شيبة في مسنده‏.‏

جمينة بنت عبد العزى بن قطن من بني المصطلق من خزاعة كانت من المبايعات وهي زوج عبد الرحمن بن عوام أخي الزبير بن العوام أم بنيه لا أعلم لها رواية‏.‏

جهدمة امرأة بشير بن الخصاصية وهي من بني شيبان‏.‏

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين أو ثلاثة‏.‏

جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك ابن جذيمة وجذيمة هو المصطلق من خزاعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم المريسيع وهي غزوة بني المصطلق في سنة خمس من التاريخ‏.‏

وقيل في سنة ست ولم يختلفوا أنه أصابها في تلك الغزوة وكانت قبله تحت مسافع بن صفوان المصطلقي وكانت قد وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن عم له فكاتبته على نفسها وكانت امرأة جميلة قالت عائشة‏:‏ كانت جويرية عليها حلاوة وملاحة لا يكاد يراها أحد إلا وقعت في نفسه قالت‏:‏ فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه على كتابتها قلت فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب الحجرة فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من الأمر ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس أو لابن عم له فكاتبته على نفسي وجئت أستعينك فقال لها‏:‏ ‏"‏ هل لك في خير من ذلك ‏"‏‏.‏

قالت‏:‏ وما هو يا رسول الله قال‏:‏ ‏"‏ أقضي كتابتك وأتزوجك ‏"‏‏.‏

قالت‏:‏ نعم قال قد فعلت وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث فقال الناس‏:‏ صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا ما في أيديهم من سبايا بني المصطلق قالت عائشة فلا نعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها‏.‏

وروى الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال‏:‏ سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار أحد بني المصطلق يوم المريسيع فحجبها وقسم لها وقال أبو عبيدة‏:‏ تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية في سنة خمس من التاريخ‏.‏

قال أبو عمر كان اسمها برة فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها وسماها جويرية هكذا رواه شعبة ومسعر وابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس‏.‏

وروى إسرائيل عن محمد بن عبد الرحمن قال‏:‏ سمعت كريباً يحدث عن ابن عباس قال‏:‏ كان اسم ميمونة برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة حفظت جويرية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروت عنه وتوفيت في ربيع الأول سنة ست وخمسين‏.‏

جويرية بنت المجلل تكنى أم جميل وهي مشهورة بكنيتها واختلف في اسمها وهي زوج حاطب بن الحارث الجمحي وسنذكرها في بابها من الكنى بما ينبغي إن شاء الله تعالى‏.‏